السيد كمال الحيدري

27

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

أضفوا من طهارةٍ وقداسةٍ على أُولئك الأحبار والحاخامات والكهنة ، ولا يكفي أن يروي عنهم البخاري ومسلم ، ولا يكفي أن يُوثّقهم ابن حجر أو الذهبي ، وإنما لابدَّ من غطاءٍ شرعيٍّ لما ينقلون ، وحيثُ إنَّ أبواب القرآن مقفلة ، فلا يُمكنهم الدسّ فيه ، فكان لابدَّ من التوجّه للسنّة ، لإسلام الحديث ، ليضعوا على لسان رسول صلى الله عليه وآله حديثاً يُكذّبه كلّ موحِّد ، ويضطرب منه كلّ مسلم غيور ، وهو ما تقدّم ذكره : ( حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ! ! ! ) « 1 » ، ويُردفه الترمذي بقوله : ( هذا حديثٌ حسنٌ صحيح ) « 2 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 145 . ( 2 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 147 ح 2807 .